ابن منظور
95
لسان العرب
وجارية ذات شِماصٍ ومِلاصٍ . ومَلْص : اسم موضع ؛ أَنشد أَبو حنيفة : فما زال يَسْقي بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعَرا * وأَرضَهُما ، حتى اطْمَأَنّ جَسِيمُها أَي حتى انخفض ما كان منهما مرتفعاً . وبنو مُلَيص : بطن . موص : المَوْصُ : الغَسلُ . ماصَه يمُوصُه مَوْصاً : غسَلَه . ومُصْتُ الشيء : غَسَلْته ؛ ومنه حديث عائشة في عثمان ، رضي اللَّه عنهما : مُصْتُموه كما يُماصُ الثوب ثم عَدَوْتم عليه فقتلتموه ؛ تقول : خرج نقيّاً مما كان فيه يعني استِعْتابَهم إِيّاه وإِعْتابَه إِياهم فيما عَتَبُوا عليه ، والمَوْصُ : الغَسْلُ بالأَصابع ؛ أَرادت أَنهم اسْتَتابُوه عما نَقِمُوا منه فلما أَعطاهم ما طلبوا قتلوه . الليث : المَوْصُ غسل الثوب غسلًا ليّناً يجعل في فيه ماء ثم يصبُّه على الثوب وهو آخِذُه بين إِبهاميه يَغْسِله ويَمُوصُه . وقال غيره : هاصَه وماصَه بمعنى واحد . ومَوَّصَ ثوبَه إِذا غسله فأَنقاه . والمُواصةُ : الغُسالة ، وقيل : المُواصَة غُسالة الثياب . وقال اللحياني : مُواصَة الإِناء وهو ما غُسِل به أَو منه . يقال : ما يسقيه إِلا مُواصةَ الإِناء . وماصَ فاه بالسواك يمُوصُه مَوْصاً : سنّه ، حكاه أَبو حنيفة . ابن الأَعرابي : المَوْصُ التبن . ومَوّصَ التبنَ إِذا جعل تجارتَه في المَوْصِ والتبن . فصل النون نبص : نَبَصَ الغُلامُ بالكلب والطائر يَنْبِصُ نَبِيصاً ونَبَّصَ : ضمَّ شفتيه ثم دعاه ، وقال اللحياني : نَبَصَ بالطائر والصيد والعصفورِ يَنْبصُ به نَبِيصاً صَوّتَ به ، وكذلك نَبَصَ الطائرُ والصيد والعصفورُ يَنْبِصُ نَبِيصاً إِذا صوّت صوتاً ضعيفاً . وما سمعت له نَبْصةً أَي كلمة . وما يَنْبِصُ بحرف أَي ما يتكلم ، والسين أَعلى . ابن الأَعرابي : النَّبْصاءُ من القِياس المُصَوِّتةُ من النَّبِيصِ ، وهو صوت شَفَتَي الغلام إِذا أَراد تزويج طائر بأُنثاه . نحص : النَّحُوص : الأَتان الوحشيةُ الحائل ؛ قال النابغة : نَحُوص قد تفَلَّقَ فائِلاها ، * كأَنّ سراتَها سَبَدٌ دَهِينُ وقيل : النَّحُوص التي في بطنها ولد ، والجمع نحُصٌ ونحائِصُ ؛ قال ذو الرمة : يَقْرُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَة * قُوْداً سَماحيجَ ، في أَلوانها خَطَبُ وأَنشد الجوهري هذا البيت : وُرْقَ السَّرابيلِ ، في أَلوانها خَطَب وحكى أَبو زيد عن الأَصمعي : النَّحُوص من الأُتُنِ التي لا لبن لها ، وقال شمر : النَّحُوص التي منعها السِّمَنُ من الحَمْل ، ويقال : هي التي لا لبن بها ولا ولد لها ؛ ابن سيده : وقول الشاعر أَنشده ثعلب : حتى دفعْنا بشَبُوبٍ وابِصِ ، * مُرْتَبِعٍ في أَرْبعٍ نَحائِصِ يجوز أَن يعني بالشَّبُوب الثورَ ، وبالنَّحائِصِ البقرَ استعارة لها ، وإِنما أَصله في الأُتُن ؛ ويدلُّك على أَنها بقرٌ قوله بعد هذا : يَلْمَعْن إِذْ وَلَّينَ بالعَصاعِصِ فاللُّمُوع إِنما هو من شدة البياض ، وشدّةُ البياض